محمد بن عبد الملك الهمداني
22
تكملة تاريخ الطبري
وفي هذه السنة خلع على أبي الهيجاء ( 1 ) وقلد الدينور وتحركت الأسعار فيها فافتتن بغداد لذلك وبرد الهواء في تموز فنزل الناس من السطوح وتدثروا بالأكسية واللحف سنة تسع وثلاثمائة قرئت الكتب على المنابر بهزيمة المغربي ( 2 ) واستباحة عسكره ولقب مؤنس المظفر وخلع على محمد بن نصر الحاجب وقلد اعمال المعاون بالموصل وعقد له لواء وخرج إلى هناك وهدمت دار علي بن الجهشيار ببغداد في عرصة ( 3 ) باب الطاق وكان هذا الباب علما ببغداد في الحسن والعلو وبني موضعه مستغل ( 4 ) وعقد لمونس المظفر على مصر والشام وخلع على أبو الهيجاء بن حمدان وقلدا اعمال المعاون بالكوفة وطريق مكة وكبس سبعة من اللصوص دار ابن أبي عيسى الصيرفي وأخذوا منه ثلاثين ألف دينار ثم عرفوا بعد أيام فقتلوا واسترد منهم نيفا وعشرين ألفا وفي شوال دخل مؤنس المظفر بغداد قادما من مصر فتلقاه الأمير أبو العباس ابن المقتدر وخلع عليه وطوق وسور على مائة واثني عشر قائدا من قواده وأنفذ ابن ملاحظ عقد على اليمن وخلع ودعا المقتدر في يوم الاثنين لثمان بقين من ذي القعدة لمونس المظفر ونصر الحاجب وخلع على مؤنس خلع منادمة وسأل في أمر الليث بن علي وطاهر بن محمد بن عمرو ابن الليث ويوسف بن أبي الساج فوهبوا له وفي هذه السنة أهدى الوزير حامد بن العباس إلى المقتدر البستان المعروف بالناعورة اتفق على بنائه مائة ألف دينار وفرشه باللبود الخراسانية ( 5 ) وبلغت زيادة دجلة في بلسان ثمانية عشر ذراعا